مهرجان اربيل السينمائي

الخميس، 21 يوليو، 2011

العدد الاول (23 تموز 2011): كلمة لا بد منها، الرجل الذي يحب، راشيل وايز، شركة الرجال، المعتكَف، الطريق الى غوانتنامو، عندما الغريب يتصل، النسيان

كلمة لابد منها: المركز الوطني للسينما
من بين أبرز ما يقدمه مهرجان الخليج السينمائي عبر دوراته الماضية الاهتمام الجاد بالسينما الخليجية وخصوصا منها الاماراتية والعراقية، كون الاولى بلد المهرجان وفيها انطلقت أكبر تظاهرات السينما الخليجية، فضلا عن الاهتمام الكبير الذي تبديه دولة الامارات بقطاع السينما، وهو ما أفرز محاولات جادة متعددة أثارت اهتمام نقاد السينما في كافة المحافل السينمائية، اما الثانية فهي على النقيض تماما وفي كل شيء فعلى الرغم من الازدهار الذي تشهده السينما العراقية عبر محاولات محبيها ومريديها، نجد ان الدولة نفضت أيديها ولله الحمد من كل ما يمت للسينما بصلة، الأمر الذي جعل من محاولات سينمائينا الفردية نادرة على كثرتهم، وجعل من فرصة عرضها داخل العراق مستحيلة، بينما تحظى الأفلام العراقية بفرص عرض طيبة في كافة دول العالم الا العراق.
لسؤالُ الذي يطرحُ نفسهُ أيضا لماذا لا يحسب هذا النجاح والتقدم العراقي الملحوظ في واحدٍ من ابرزِ حقول الثقافة والفنون ويثير الوازع لدى المسؤولين للاهتمام به أسوة بالرياضة والشعر وغيرها. أليس من المعيب ان لا يوجد في وزارة الثقافة قسما يعنى بالسينما، وتُرك الأمر كله على عاتق دائرة السينما والمسرح التي تعاني في سبيل الحصول على رواتب موظفيها.
لذا فان عدم وجود كيان سينمائي عراقي، أفقد الوسط الثقافي والفني وسيلة ثقافية وفنية وإعلامية هامة قادرة على التعبير عن الإنسان والمجتمع والبيئة، وتبرز مراحل تطورها وتفاعل شعوبها مع المعطيات التاريخية والمعاصرة، خصوصا إن الجمهور العراقي متعطش إلى مشاهدة إنتاج سينمائي يعبر عنه ويرى فيه مشكلاته وهمومه وآماله وطموحاته وبيئته، وانه من الضروري إيجاد كيان سينمائي في الدولة يعمل على دفع عجلة السينما العراقية إلى الأمام وينتشلها من براثن الإهمال والنسيان.
ان الحاجة الماسة والضرورية تستدعي من الدولة الوقوف بحزم لرعاية السينما، والسعي لتأسيس المركز الوطني للسينما، فهو من شانه إن يفتح الآفاق أمام السينمائيين لشحذ الهمم واستنفار الجهود تكاتفا مع الدولة، من اجل إنشاء مؤسسة تتولى مهمة تسيير السينما، وتحديد العلاقات بين مختلف الأطراف المعنية بعملية الإنتاج والتوزيع والعرض، ومناقشة وضعية ومستقبل السينما في العراق كإنشاء المركز الوطني للسينما والفنون السمعبصرية، ودعم القطاع بقوانين تشريعية تحدد تسيير القطاع ودور الدولة والمنتجين الخواص، وكيفية دعم الدولة للإنتاج، وضرورة إيجاد الأطر التنظيمية والنقابية الكفيلة بجمع وتوحيد صفوف الفنانين وتجاوز الخلافات الشخصية والمصالح الذاتية بوضع مصلحة المهنة في الأساس، وضرورة إعادة الحياة إلى دور السينما، وغيرها من المهام الملقاة أولا على عاتق الدولة مستفيدة من خبرات وطروحات عقلاء السينمائيين، وان يكون مسؤول هذا المركز من الظالعين بالسينما وهمومها خصوصا إن العراق يمتلك كوادر متميزة من مخرجين وكتاب ونقاد ومهتمين ودارسين لكنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا وذلك لغياب الجهة الممولة والمتبنية للسينما، وان لا يكون شاعرا أو أديبا أو مسرحي مع جل احترامي وتقديري للجميع.

ليث عبد الكريم الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيلم الاسبوع: الرجل الذي يحب.. الجنوح الى الرذيلة
السينما كوسيط تعبيري يتيح الحرية لتداول الافكار كافة، بما فيها الغثة والسمينة، والطالحة والصالحة، والهابطة والصاعدة، وقد تستغل من بعض المتشدقين لزرع افكارهم المتطرفة في اذهان البسطاء والاعتياديون، وخير دليل على ذلك كثرة الدماء والجنس.. وغيرها مما تحتويه الكثير من الافلام، وعلى الرغم من نباهة البعض والتفاتهم لمثل هكذا ممارسات تجنح نحو الانغماس في الرذيلة والسادية والشذوذ، الا ان الكثير من صناع الافلام ملتاعون في خرق الطبيعي لاستكشاف واستكناه ما وراءه، مرة لغاية ومرات كثيرة بلا غاية او هدف مقصود.



والسينما كرسالة لا يجب ان تختص بخرق القواعد والمبادئ البشرية بل لابد من تجسيير الجيد منها ليقضي على الرديء والمبتذل، وهذا ما يجب ان يكمن في مضامين الافلام السينمائية. فكثيرا ما قُدمت قضية المثلية باعتبارها سمة من سمات العالم المتحضر واحيطت بهالة من الانسانية واطرت باطر الحرية والمساواة وغيرها من المفاهيم التي لا تمت للقضية اصلا باي صلة، واكثر من ذلك اذ شيئا فشيئا يتم تناسي الموضوع الرئيس للعمل على حساب الاجندة المعمول من اجلها، وهو ما نلاحظه واضحا في الفيلم الايطالي (الرجل الذي يحب: 2008)، اذ تبّرز العلاقة المثلية على مجمل القضايا المجاورة والمتنامية مع القصة الرئيسة، وهو ما يعكس ذلك الجنوح نحو الرذيلة.
فـالصيدلاني (روبيرتو: بييرفرانسيسكو فافينو) يعاني من الارق، على الرغم من توفر كل سبل الراحة له، وتبدو حياته انعكاس للبؤس الذي يعانيه بعدما هجرته حبيبته (سارا: اكسينيا رابوبوت) موظفة الاستقبال في احد الفنادق الراقية على اثر عودتها الى زوجها واعترافها لروبيرتو بانها غير معجبة به.

لذلك يمر روبيرتو بحالة من الضياع والشتات ويحاول جاهدا اكثر من مرة العودة الى سارا الا انها ترفض ذلك، ويمر بتجارب حب كثيرة الا ان ظلال علاقته بسارا تظل ترافقه، الى ان تظهر في حياته ( البا: مونيكا بيلوتشي) التي تنسيه لفترة ما الماضي، الا انه يظل شاحبا ولا يعلم ماذا يريد..!
في مقابل ذلك العلاقة الهامشية لاخ روبيرتو المثلي بصديقه الذي يهجره لفترة وسرعان ما يعود اليه في محاولة لعكس ما للمثلية من معاني في نظر صانعي الفيلم، ويُفرد لها الكثير من وقت الفيلم، الذي لو استغل دراميا لاعطى المبررات الكافية لشخصياته واضفى الكثير الحسنات، بدل محاولاته الفاشلة في خلق الاحساس لدى المشاهد بان المثلي محظوظ في الحياة، ولا يمكن مفارقته او تركه.

اخرجت الفيلم (ماريا سولي توغنازي) في اول اعمالها السينمائية، ما يعلل اسباب بساطته وايقاعه البطيء والمنفر، والتكرار والتلكؤ في الكثير من المشاهد، دون بيان اسباب درامية منطقية لذلك، فالمخرجة تحاول باي صورة من الصور عكس شيئا من الوحدة والعزلة التي يعانيها البطل، على الرغم من الحياة شبه المثالية التي يعيشها وتوفر سبل الراحة. ولم تجهد نفسها في البحث عن معادلات صورية للثرثرة الفارغة للشخصيات الكثيرة والتي لا حاجة اصلا لوجود البعض منها.
وكان الاجدر ان تتكاتف عناصر الفيلم كافة وتتلاقى بصريا في تعضيد القصة الفقيرة، الا اننا نجد ان كل عنصر يغرد لوحده خارج السرب، وسرعان ما يخبو وينطفيء داخل منظومة الفيلم، وذلك بسبب اعتماد الايقاع البطيء والمترهل للاحداث وليس هناك أي تنامي في صيرورتها، فضلا عن اجتراره التعابير والتراكيب الصورية من الكثير من الاعمال السينمائية المعروفة.
كذلك فان وجود نجمة مثل (مونيكا بيلوتشي) في هذا الدور المساند السلبي لا يخدم الفيلم، بل لو اتيح لبيلوتشي المجال الكافي لتكون الشخصية الرئيسة لاعطت شحنات من الاثارة، خصوصا وان شخصية روبيرتو التي اداها (بييرفرانسيسكو فافينو) غارقة في البؤس والعتمة، وقد اهدرت مخرجته الكثير من العناصر الايجابية التي تسعفها في النهوض بالفيلم وترتقي به.   
ليث عبد الكريم الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نجوم: راشيل وايز: ملكة متوجة على عرش النجومية
راشيل وايز حسناء إنجليزية سمراء تشق طريقها إلى النجومية بخطوات مدروسة وبحذر شديد، متسلحة بموهبة تمثيلية ممتازة، واختيارات فنية متنوعة مكنتها من إبراز مواهبها في ادوار مختلفة.
انتزعت تقدير النقاد حول العالم من خلال دورها في فيلم "البستاني الوفي: ٢٠٠٥ " والذي نالت عليه جائزتي الغولدن غلوب والأوسكار كأفضل ممثلة مساندة، بالإضافة لفوزها بجوائز عديدة من مهرجانات مهمة أخرى في امريكا وبريطانيا.
بدور امرأة غامضة تسعى بأي ثمن للتأثير على لجنة المحلفين وتغيير حكمهم في القضية المنظورة أمامهم.
وبعد هذه السلسلة من الأدوار الناجحة جاء أول إخفاق سينمائي لها أمام الممثل الكوميدي بن ستيلر في الفيلم الكوميدي "الحسد: ٢٠٠٤ ".
وفي سعيها الدائم للتنويع قامت بالمشاركة في فيلم الرعب " قسطنطين " عام ٢٠٠٥ امام الممثل كيانو ريفز.
وبعد هذا السعي الدؤوب لإيجاد موطئ قدم لها في قائمة ال  list Aلنجمات هوليوود من خلال أدوار متعددة في أفلام أميركية الصنع، حققت مرادها في فيلم "البستاني الوفي: ٢٠٠٥ " بدور مختلف تماماً وبعيد كل البعد عن أدوارها السابقة مع المخرج فيرناندو ميريليس في اقتباسه الرائع لرواية جون لوكار، حيث تقوم بدور تيسا كويل الزوجة الجميلة والناشطة السياسية والاجتماعية لدبلوماسي بريطاني معين في أفريقيا (رالف فينيس) فيقوده مصرعها في ظروف غامضة إلى رحلة خطرة للبحث عن الحقيقة المطمورة وسط مجموعة من الأكاذيب والقصص المختلقة.
وعلى الرغم من أنها تموت في المشهد الأول في الفيلم، إلا أنها تظهر عبر مشاهد فلاش باك مطولة طيلة الوقت. لتقدم أداء آسراً وغنياً أكسبها احترام النقاد والجمهور على حد سواء.
وعادت عام ٢٠٠٦ بفيلم رومانسي جديد بعنوان " النافورة" للكاتب والمخرج دارين ارونوفسكي. تقوم فيه بدور ملكة إسبانية من القرن السادس عشر، وامرأة معاصرة تنتظر الموت بسبب إصابتها بمرض السرطان. فيلم يتحدث عن الحب والحياة والبحث عن نافورة الشباب.
تتحدث وايز عن شخصيتها في هذا الفيلم قائلة: "إيزي" فتاة عادية ولكنها في ذات الوقت شجاعة ورومانسية إلى أبعد الحدود، وغارقة في الحب حتى أذنيها وتواجه موقفاً تراجيديا وتتعامل معه بشكل أفضل مما يمكن أن يتخيله أي منا".
وعلى الرغم من أن وايز كانت تواعد المخرج والكاتب ارونوفسكي خلال تحضيراته للفيلم، إلا أن ترشيحها لهذا الدور جاء من قبل الممثل هيو جاكمان.
في البداية لم يتحمس أرونوفسكي لهذا الاقتراح لكنه عاد وغير رأيه بعد اجتماع على العشاء مع كل من جاكمان ووايز.
وللفصل بين العمل والحياة الشخصية وايز ودارين تجنبا العيش سوية خلال فترة عملهما على هذا الفيلم. ولدى سؤالها عن السبب الذي يقف وراء قرار كهذا، أجابت ببساطة: إنه فيلم كبير، ويتطلب جهداً وتركيزاً، ودارين كان بحاجة للتركيز الكامل على العمل في هذه الفترة، ونفس الأمر ينطبق علين ثم أننا كنا نرى بعضنا البعض طيلة النهار خلال فترة التصوير".
وعن شعورها وهي تقوم بدور إمرأة تحتضر تقول ويز "كان هناك تحد من نوع خاص في إدائي لهذه الشخصية التي تحتضر بسبب إصابتها بالسرطان، لأنه واقع من المستحيل على أي إنسان تقبله، وخلال فترة العمل على الفيلم كنت أفكر في الشخصية بشكل كبير لدرجة انني صرت اراها في احلامي، وكان هناك جملة في الحوار تقول "لم أعد أشعر بالخوف" وكانت هذه الجملة من أصعب الجمل التي تعين علي إدائها على الشاشة لأنني في داخلي كنت لا أزال أشعر بالخوف".
بعد ذلك شاركت مع فينس فون بطولة فيلم "فريد كلوس: ٢٠٠٧ "، وايز قدمت الفيلم الرومانسي الكوميدي "بالتأكيد، ربما: ٢٠٠٧ " وفيه لعبت دور صحفية طموحة وحبيبة سابقة ريان رينولدز.
في وقت لاحق من العام الماضي، ظهرت وايز في دور البطولة في فيلم "الإخوة بلوم" ( ٢٠٠٩ )، باعتبارها وريثة ثرية لكنها محمية المشاركة في خدعة متقنة من قبل زوج مخادع واضطلعت بدور البطولة الى جانب مارك روفالو وأدريان برودي.
راشيل من الفنانات اللواتي ينجحن في سرقة الأضواء عند رؤيتهن على الشاشة مهما كانت مساحة الدور صغيرة، ففي كلا الفيلمين "البستاني الوفي" و"النافورة" كانت مساحة دورها صغيرة مقارنة بدور البطولة الرجالية الا ان تاثيرها كان أكبر ونجحت في خطف المديح والجوائز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مشاهدات الاسبوع الماضي
شركة الرجال (دراما) (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة: 2010) (2: 5)
الملخص: بوبي واكر (بن أفليك) يملك بيت كبير , وسيارة بورش جديدة , وزوجة جميلة، وطفلان ولعان. عندما يغادر عمله، عادة  يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عادة موَجودَ على ملعبِ الغولف، يُتقنُ لعبتَه أَو يمسك صفقةَ عملِ مهمةِ. لكن عندما الفأسَ سْقطُت، بوبي وزملائه فِل (كرس كوبير) وجين (تومي لي جونز) وجِدُوا رِقابَهم مقطوعة.
وكي لا يغرق بالديون، يَذْهبُ بوبي للعمل كنجار مع نسيبِه (كيفين كوستنير). لكن عمله هذا يختلف عن غرف الاجتماعات والمكاتب الفخمة، ويبدأ بالتساؤل هل سَيَذُوقُ طعم النجاحَ ثانيةً، ويُدركُ بأنّ الازدهار الحقيقيِ لا يأتي على شكلِ صك، ولكن من خلال رضا عائلتَه ودعمها له.
النقد: فيلم متوسط الجودة، لا يجترح جديدا في معالجته الدرامية، بل كثيرا ما يبدو مملا ومنفرا بسبب سقم وكآبة السيناريو، الذي لم يشفع له كم الممثلين الجيدين المتواجدين. اخرج الفيلم وكتب السيناريو المنتج (جون ويلز: 55 سنة) في اول تجاربه الاخراجية، ما يؤكد حقيقة عدم إلمامه بأدواته الصورية، لذا فقد ظهر الفيلم فقيرا بلا أي طعم.

المعتكَف (دراما، حركة، مغامرات) (الولايات المتحدة، استراليا: 2011) (5:1)
الملخص: يَتْابع فريق من الغوّاصين رحلة للكهف الأكبرِ والأكثر جمالاً على الاطلاق. وعندما  تهب عاصفة استوائية تُجبرُهم للنزول الى عُمقَ الكهفِ، وعليهم مقاومة الماءَ الهائجَ، والتضاريس المرعبة بينما يَبْحثونَ عن طريقِ للهروبِ إلى البحرِ.
وعندما يقطع طريق الخروج، فان الفريق يضطر، بما في ذلك الغواص (فرانك مكغواير: ريتشارد روكسبيرغه) مكتشف الكهف جنوب المحيط الهادئ و(فرانك جوش: رايز ويكيفيلد) ابن 17 عاما والممول (هيرلي كارل: اوان غروفود) لتغيير الخطة بشكل جذري. ومع تقلص الامدادات، يجب على الطاقم التنقل عبر متاهة تحت الماء للخروج.
النقد: للأسف يأتي هذا العمل والذي احيط بهالة اعلامية كبيرة بسبب وقوف المخرج والمنتج (جيمس كاميرون) خلفه بهذا الشكل السلبي، فليس هناك ما يثير فعلا في مغامرة هذا الفريق البحثي، ما عدا اللهم تسابقهم واحد تلو الاخر للبقاء احياء على حساب زملائهم، وكان المخرج يحاول نقل الحياة بما فيها من سلبيات الى داخل هذا الكهف متناسيا بالتأكيد الايجابيات.
وعلى الرغم من تسابق هكذا نوعية من الافلام في خلق حالة من التجاذب مع مشاهديه الا انه جاء منفرا ومن اللحظة الاولى، فغياب اللمسات الاخراجية المبهرة وضعف الدراما فيه جعلته اشبه بفيلم وثائقي يؤكز على رحلة هذا الفريق من دون ايصال أي احساس بعظم هذه المهمة.
الطريق الى غوانتنامو (دراما، حرب) (المملكة المتحدة:2006) (5:2,5)
الملخص : (غوانتنامو) المعتقل الذي أنشئ في خليج غوانتنامو في كوبا من اجل سجن واستجواب المشتبه بهم من حركة طالبان والنشطاء تنظيم القاعدة.
قصة حقيقية عن ثلاثة مسلمين أبرياء من 20 بريطانيا اعتقلوا واحتجزوا في غوانتانامو لمدة عامين. بعدما يقررون السفر الى باكستان لحضور حفل زواج، حب الاستكشاف يدفعهم للذهاب الى افغانستان، واثناء ذلك تجتاح القوات الامريكية أفغانستان، ويعتقل الثلاثة مع بعض اصدقائهم اولا من طالبان ثم يسلمون الى القوات الحكومية ومن الى الجيش الامريكي ويمارس معهم اشد انواع التعذيب والتنكيل الى ان ينقلوا الى (غوانتنامو).
النقد: المخرج البريطاني مايكل وينتربوتوم يحول كاميراته هذه المرة لإلقاء الضوء على الاعمال القذرة والوحشية التي يتعرض لها المعتقلون في غوانتنامو، وينجح عبر نهجه الوثائقي الفاضح في ابراز الاساليب المشينة التي ينتهجها رجال الجيش الامريكي المنزوعي الانسانية في ابتكار طرق التحقيق الغير متصورة، وعبر مجموعة من اللقطات الواسعة المدروسة يستطيع بوتوم من ايصال هذا الشعور لدى المشاهد، على الرغم من دموية بعض المشاهد واللقطات المقززة.
الفيلم مشغول بشكل حرفي وبلغة صورية واحساس عالي بالزمان والمكان على الرغم من وسطية الحدث الدرامي، فضلا عن اهتمامه بالإيقاع المتغير للفيلم، الامر الذي يمكن المخرج من استدراج مشاهديه الى ما يريد ايصاله من افكار ومعاني.  
عندما الغريب يتصل (رعب) (الولايات المتحدة: 2006) (5:2)
الملخص: (جيل جونسون: كاميلا بيلي) فتاة مراهقة تعاني من ازمات متعددة بعد فقدانها صديقها المخلص، خصوصا مسالة فواتير الهاتف المرتفعة، فيجد لها والدها عمل كجليسة في منزل فخم ومنعزل لعائلة ثرية، ولعد ان تجلس جيل تترقب بتوتر ومن دون الاطفال حتى تنهال عليها الرسائل من قبل قاتل تسلسلي مجنون. في هذه الاعادة للفيلم ذو الميزانية الكبيرة المنتج عام 1979.
النقد: تستهوي هكذا افلام المنتجين الأمريكان، لذا فان امر اعادة انتاجها امر مبرر، هذه القصة انتجت اول مرة عام 1979 بإدارة المخرج (فريد والتون)، وعاد نفس المخرج لعملها مرة اخرى مع بعض الاضافات الهامشية عام 1993، وهذه المرة يقدمها المخرج (سايمون ويست) الذي برز في (ضد التيار: 1997) و(وابنة الجنرال: 1999) و(لارا كروفت: ناهبة القبور: 2001) وبدل ان يستمر مستواه بالتصاعد الا ان ويست يسقط في هذا الفيلم البسيط فنيا، فلا جديد في هذا العمل الا وجود (كاميلا بيلي) الممثلة الشابة الصاعدة، فضلا عن عدم وجود لمسة التشويق التي تجبر المشاهد للحاق وراء الاحداث التي هي بالأصل بليدة لعدم توافر الاسباب الكافية لتعطي نتائج جيدة، علما ان ثلاثة من الكتاب اشتغلوا على السيناريو فبالإضافة الى (فريد والتون) و(ستيف فيكي) الذين قدما العمل الاول هناك (جاك وود وول) الا انهم جميعا لا يفلحون في تقديم عمل يرتقي الى جودة الكثير من افلام الغموض والرعب.
النسيان (دراما، خيال علمي، لغز) (الولايات المتحدة:2004) (5:2,5)
الملخص: ألام الحزينة (دولا تيلي/ جوليان مور) التي تعاني العديد من المشاكل، حيث يتبدل مجرى حياتها عندما يخبرها الطبيب النفسي المعالج إن ابنها المتوفى والبالغ من العمر8 سنوات، ليس سوى وليد خيالها، وبأنها اخترعت هذا الطفل وعاشت مع ذكرياته الوهمية مدة السنوات الثماني الفائتة، فتحاول إثبات العكس وبان الطفل كان حقيقيا، في الوقت الذي تلتقي بشخص يعاني العوارض النفسية ذاتها، إذ فقد أحد أبنائه، ولهذا يتحد الاثنان للخوض في أسرار ذلك الغياب المثير، ومن يقف وراءه.
النقد: اخرج الفيلم (جوزيف روبن) مقدم سابقا (العودة إلى الجنة: 1998) استنادا إلى سيناريو مؤثر كتبه (جيرالد ديبياجو) يستخدم الحوار الفعال آلية لدفع قصته قدما، ويفلح في بلورة شخصياته التي تعاني عقدا نفسية مبكرا، والتي تتمتع بحضور طاغ وقدر كاف من العمق الدرامي لشد اهتمام المتفرج طيلة زمن عرض الفيلم، لكن يعاب على مخرج الفيلم التزامه الجدية المطلقة دون جرعة من الانعتاق نحو شحنة عاطفية أو كوميدية، وميله عموما لإظهار الفيلم بمظهر منمق، لماع تماشيا مع ما درجت عليه هوليود عند إنتاج الأفلام ذات الميزانيات الضخمة، وكثيرا ما تطغى هذه اللمسات المبالغ فيها على الجوهر الحقيقي للفيلم وشخصياته.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق